السيد كاظم الحائري
667
القضاء في الفقه الإسلامي
نكول المنكر لليمين : وأما لو نكل فلم يحلف ، ولم يرد اليمين إلى المدعي ، ففيه قولان : القول الأول - أن الحاكم يحكم لصالح المدعي بمجرد نكول المنكر بلا حاجة إلى تحليف المدعي ، ويشهد لذلك بعض الروايات وهي : 1 - ما عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : " قلت للشيخ خبرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلم تكن له بينة بماله ، قال : فيمين المدعى عليه ، فإن حلف فلا حق له ، وإن لم يحلف فعليه - إلى أن قال - : فإن ادعى بلا بينة ( يعني على الميت ) فلا حق له ، لأن المدعى عليه ليس بحي ، ولو كان حيا لألزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه . . . " ( 1 ) . ومحل الشاهد من الحديث فقرتان : الأولى - قوله : " وإن لم يحلف فعليه " ، إلا أن هذا إنما ورد في نسخة الكافي ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) ، ولكن في الفقيه ( 4 ) بدلا عن قوله " وإن لم يحلف فعليه " جاء : " وإن رد اليمين على المدعى ، فلم يحلف ، فلا حق له " . واختلاف النسخ يسقط الاستدلال . والثانية - قوله : " ولو كان حيا لألزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه " ، فقد يقال : إن هذا قد جعل القسيم ليمين المنكر ورده لليمين على المدعي ثبوت الحق على المنكر ،
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 4 من كيفية الحكم ، الحديث الوحيد في الباب ص 173 ( 2 ) ج 7 ، كتاب القضاء ، باب من ادعى على الميت ، الحديث الوحيد في الباب ، ص 416 . ( 3 ) ج 6 ، ح 555 ، ص 229 . ( 4 ) ج 3 ، ح 128 ، ص 38 .